08 سبتمبر 2008 - 18.08:46
المسحراتى مهنة فى مصر عمرها الالاف السنين
المسحراتىاصح يانايم وحد الدايم, اصح يا غفلان وحد الديان, السحور يا مؤمنين السحور, وغيرها من العبارات المعروفة التي كانت تشق سكون الليل وتعرف طريقها إلي آذان النيام فيستيقظون ممتنين لصاحب الصوت الشجي الذي يوقظهم كل ليلة في نفس الموعد طوال هذا الشهر الاستثناء شهر الصيام, والذي يسمي بالمسحراتي, وكما هو واضح فإن هذه اللفظة اشتقت من الفعل الذي يقوم الناس لأجله وهو السحور الذي اشتق بدوره من كلمة السحر وهو آخر الليل.
عرف المسحراتي أول ما عرف أيام الخلافة العباسية في بغداد ومنها إلي سائر بقاع الإسلام, في البدء كان المسحراني يقوم بهذا العمل متطوعا من تلقاء نفسه ولا ينتظر عليه ثوابا أو أجرا إلا من المولي عز وجل, ثم تطور الأمر ليصبح مهنة يتقاضي عليها صاحبها أجرا من أهل الشارع أو الحي الذين يؤدي لهم هذه المهمة في آخر الشهر الكريم, ومع أول أيام فطرهم يدور يحصل أجره والذي كان عادة من أشياء العيد مثل الكعك والبسكويت وخلافه, ثم تطور الأمر أكثر وأصبح يأخذ نقودا إلي جانب هذه الأشياء, وغلب علي من يمتهنون هذه المهنة أن يكونوا من فاقدي البصر, ة الذي قام بعمل المسحراتي بنفسه عندما عدمت المهمة من يقوم بها واشتكي الناس ذلك وتضرروا من عدم قيامهم للسحور فقرر أن يجوب شوارع القاهرة موقظا النيام في شهر الصيام, مرورا بالست إحسان أول سيدة تمتهن مهنة المسحراتي التي ورثتها عن زوجها في القرن التاسع عشر الميوعادة ما كان يصاحب المسحراتي صبي أو صبية لزوم الائتناس والعون, وعادة ما كان يضع المسحراتي علي كتفيه مزيدا من الأردية اتقاء لشر البرد في هذا الوقت صيفا أو شتاء, وعلي مدي التاريخ الطويل للمسحراتي عرفت أسماء كثيرة كان لها بصماتها علي المهنة كأبي نقطة أشهر مسحراتي في تاريخ مصر, والحاكم الفاطمي اسحق بن عتبلادي, وصولا إلي الشيخ سيد مكاوي أشهر مسحراتي في العصر الحديث بصوته العذب وابتهالاته التي تنقي الروح وتغذي الوجدان وتحض علي كل ما هو جميل وفاضل, وطبلته التي يرن صداها في أذني الآن برجع أيام أصفي من ماء النهر الرجل تدب مطرح ما تحب, وأنا شغلتي مسحراتي في البلد جوال, طق ططقطق طق وقبل أن تخطفني الذكريات وأغيب فيها عن أخري نودع زمان وليالي زمان ومسحراتية زمان وناس زمان الذين كان بإمكانهم الاستغراق في النوم إلي هذه الدرجة ـ اللهم لا حسد ولا قر ـ وهوب نقفز من متاهة الزمن هذه ونرجع إلي أيامنا الحالية في ظل حكومة ذكية تتبني توجها عاما لدجتلة الحياة أكثر ما هي مدجتلة, وفي ظل التحديث للآليات المستخدمة في هذه الدجتلة كما حدث مع أشياء كثيرة آخرها التنسيق الإلكتروني, وبرغم النوازل التي ألمت بالطلاب وأهاليهم جراء هذه القندلة قصدي الدجتلة إلا أنه ليس عيبا نخطيء المهم أننا لا نحمل الغلابة هذا الخطأ والأهم نصلح الخطأ ولا نصر علي أشياء لسنا مؤهلين لها في الوقت الراهن بكل المعايير, يعني مش وقته وبلاش نعيش الدور حتي لا نقضي علي ما تبقي من مقدرات شعب مسكين قضيته الأولي هي رغيف العيش من أجل عيون لقب تكتسبه الحكومة مازال بيننا وبينه آلاف السنين الضوئية, فسواء كانت الحكومة ذكية أو غير ذلك فهذا لا يعني شيئا علي الإطلاق لمواطن يذوق الأمرين في سبيل لقيمات تضمن له ومن يعول البقاء علي قيد الحياة.
عفوا للإطالة مع العلم أنه ليس خروجا عن الموضوع فكله منفد علي بعضه, ومادامت الحكومة ذكية فلابد أيضا أن يكون مسحراتي هذه الأيام ذكيا هو الآخر, ولقد نجحت الحكومة بالفعل في جعله كذلك بل أكثر بكثير, فلقد جعلته ذاتيا وليس ذكيا فقط ووفرت علي رب الأسرة كام جنيه كان مضطرا أن ينقدها للمسحراتي, فقد استفادت من مشروع الآذان الموحد الفاشل لمن سبقها فعضت علي نواياها بالنواجذ وتكتمت الأمر وجعلت تسبكه علي نار هادئة حتي استوي واكتمل, وأصبح حقيقة واقعة يلمسها كل مواطن مصري, مسلما كان أم غير مسلم, في شهر رمضان أو غيره من أشهر السنة, هجرية كانت أم ميلادية أم حتي سريانية, فالمواطن الذي تطحنه رحي الشقاء وتكويه نار الغلاء قطعا لا ينام, فتدبير المعيشة بالنسبة له معادلة مستحيلة طيرت النوم من عينه وأرته النجوم في عز الظهر, لم يعد بحاجة مطلقا لمن يقوم بالمهمة ويوقظه من أجل السحور الذي قد لا يجده فساعته البيولوجية متنبهة علي الدوام, فالنوم طرف لم يعد ينعم به عموم المصريين, وعلي رأي المثل ما ينام الليل إلا أبو قلب خالي وهذا حق لا جدال فيه, أمال مين اللي ينام لا مؤاخذة أبو العيال؟ أم أبو الأمراض التي ترعي في جسده من دون أن يملك ردعها؟ أم أبوديون متلتلة ووسط مكسور؟ أم الشباب اللي زي الورد ـ الدبلان ـ طبعا ـ المحترقين بحجيم البطالة؟ أم هؤلاء الذين يتجرعون المر في انتظار تشريف معذبتهم العزيزة الغالية مياه الشرب في غياهب الفسق والتي قد تأتي أو لا تأتي أو تفعل بهم ما تشاء؟!! زمان قالوا لجحا عد غنمك قال: يا حسرة واحدة نايمة وواحدة قايمة, ولم يكن يدري أنه سوف يأتي زمان علي الناس يحسدونه علي هاتين الغنمتين يا حسرة, فماذا لو أن الآن مكان زمان؟ لاشك أنه كان سيقول أحمدك يارب نجوت من المسحراتي الذكي, ولكنه لم يكن لينجو ممن يقولون له: يا بختك يا عم حجا, جتنا نيلة في حظنا الهباب!!
عرف المسحراتي أول ما عرف أيام الخلافة العباسية في بغداد ومنها إلي سائر بقاع الإسلام, في البدء كان المسحراني يقوم بهذا العمل متطوعا من تلقاء نفسه ولا ينتظر عليه ثوابا أو أجرا إلا من المولي عز وجل, ثم تطور الأمر ليصبح مهنة يتقاضي عليها صاحبها أجرا من أهل الشارع أو الحي الذين يؤدي لهم هذه المهمة في آخر الشهر الكريم, ومع أول أيام فطرهم يدور يحصل أجره والذي كان عادة من أشياء العيد مثل الكعك والبسكويت وخلافه, ثم تطور الأمر أكثر وأصبح يأخذ نقودا إلي جانب هذه الأشياء, وغلب علي من يمتهنون هذه المهنة أن يكونوا من فاقدي البصر, ة الذي قام بعمل المسحراتي بنفسه عندما عدمت المهمة من يقوم بها واشتكي الناس ذلك وتضرروا من عدم قيامهم للسحور فقرر أن يجوب شوارع القاهرة موقظا النيام في شهر الصيام, مرورا بالست إحسان أول سيدة تمتهن مهنة المسحراتي التي ورثتها عن زوجها في القرن التاسع عشر الميوعادة ما كان يصاحب المسحراتي صبي أو صبية لزوم الائتناس والعون, وعادة ما كان يضع المسحراتي علي كتفيه مزيدا من الأردية اتقاء لشر البرد في هذا الوقت صيفا أو شتاء, وعلي مدي التاريخ الطويل للمسحراتي عرفت أسماء كثيرة كان لها بصماتها علي المهنة كأبي نقطة أشهر مسحراتي في تاريخ مصر, والحاكم الفاطمي اسحق بن عتبلادي, وصولا إلي الشيخ سيد مكاوي أشهر مسحراتي في العصر الحديث بصوته العذب وابتهالاته التي تنقي الروح وتغذي الوجدان وتحض علي كل ما هو جميل وفاضل, وطبلته التي يرن صداها في أذني الآن برجع أيام أصفي من ماء النهر الرجل تدب مطرح ما تحب, وأنا شغلتي مسحراتي في البلد جوال, طق ططقطق طق وقبل أن تخطفني الذكريات وأغيب فيها عن أخري نودع زمان وليالي زمان ومسحراتية زمان وناس زمان الذين كان بإمكانهم الاستغراق في النوم إلي هذه الدرجة ـ اللهم لا حسد ولا قر ـ وهوب نقفز من متاهة الزمن هذه ونرجع إلي أيامنا الحالية في ظل حكومة ذكية تتبني توجها عاما لدجتلة الحياة أكثر ما هي مدجتلة, وفي ظل التحديث للآليات المستخدمة في هذه الدجتلة كما حدث مع أشياء كثيرة آخرها التنسيق الإلكتروني, وبرغم النوازل التي ألمت بالطلاب وأهاليهم جراء هذه القندلة قصدي الدجتلة إلا أنه ليس عيبا نخطيء المهم أننا لا نحمل الغلابة هذا الخطأ والأهم نصلح الخطأ ولا نصر علي أشياء لسنا مؤهلين لها في الوقت الراهن بكل المعايير, يعني مش وقته وبلاش نعيش الدور حتي لا نقضي علي ما تبقي من مقدرات شعب مسكين قضيته الأولي هي رغيف العيش من أجل عيون لقب تكتسبه الحكومة مازال بيننا وبينه آلاف السنين الضوئية, فسواء كانت الحكومة ذكية أو غير ذلك فهذا لا يعني شيئا علي الإطلاق لمواطن يذوق الأمرين في سبيل لقيمات تضمن له ومن يعول البقاء علي قيد الحياة.
عفوا للإطالة مع العلم أنه ليس خروجا عن الموضوع فكله منفد علي بعضه, ومادامت الحكومة ذكية فلابد أيضا أن يكون مسحراتي هذه الأيام ذكيا هو الآخر, ولقد نجحت الحكومة بالفعل في جعله كذلك بل أكثر بكثير, فلقد جعلته ذاتيا وليس ذكيا فقط ووفرت علي رب الأسرة كام جنيه كان مضطرا أن ينقدها للمسحراتي, فقد استفادت من مشروع الآذان الموحد الفاشل لمن سبقها فعضت علي نواياها بالنواجذ وتكتمت الأمر وجعلت تسبكه علي نار هادئة حتي استوي واكتمل, وأصبح حقيقة واقعة يلمسها كل مواطن مصري, مسلما كان أم غير مسلم, في شهر رمضان أو غيره من أشهر السنة, هجرية كانت أم ميلادية أم حتي سريانية, فالمواطن الذي تطحنه رحي الشقاء وتكويه نار الغلاء قطعا لا ينام, فتدبير المعيشة بالنسبة له معادلة مستحيلة طيرت النوم من عينه وأرته النجوم في عز الظهر, لم يعد بحاجة مطلقا لمن يقوم بالمهمة ويوقظه من أجل السحور الذي قد لا يجده فساعته البيولوجية متنبهة علي الدوام, فالنوم طرف لم يعد ينعم به عموم المصريين, وعلي رأي المثل ما ينام الليل إلا أبو قلب خالي وهذا حق لا جدال فيه, أمال مين اللي ينام لا مؤاخذة أبو العيال؟ أم أبو الأمراض التي ترعي في جسده من دون أن يملك ردعها؟ أم أبوديون متلتلة ووسط مكسور؟ أم الشباب اللي زي الورد ـ الدبلان ـ طبعا ـ المحترقين بحجيم البطالة؟ أم هؤلاء الذين يتجرعون المر في انتظار تشريف معذبتهم العزيزة الغالية مياه الشرب في غياهب الفسق والتي قد تأتي أو لا تأتي أو تفعل بهم ما تشاء؟!! زمان قالوا لجحا عد غنمك قال: يا حسرة واحدة نايمة وواحدة قايمة, ولم يكن يدري أنه سوف يأتي زمان علي الناس يحسدونه علي هاتين الغنمتين يا حسرة, فماذا لو أن الآن مكان زمان؟ لاشك أنه كان سيقول أحمدك يارب نجوت من المسحراتي الذكي, ولكنه لم يكن لينجو ممن يقولون له: يا بختك يا عم حجا, جتنا نيلة في حظنا الهباب!!
رخصة النشر (Syndication)